قياديات تمكين المرأة على الطريق الصحيح

1441/08/01 الموافق 2020/03/25


في الثامن مارس من هذا العام 2020م وهو اليوم الذي يحتفل فيه العالم بيوم المرأة العالمي سعدت بأن أكون من ضمن الحضور لملتقى تمكين المرأة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، والذي قُدمت فيه عدد من الجلسات والتجارب الناجحة لعدد من القياديات ورائدات الأعمال وكذلك ورش عمل في مجال تمكين المرأة بشكلٍ عام وفي عملية التحول الرقمي بشكلٍ خاص ودور المرأة الرئيسي بتحقيقه.

وفي جلسة "تمكين المرأة بين الرؤية والواقع" خلال الملتقى أعلنت وكيلة تمكين المرأة في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن إطلاق المنصة الوطنية للقيادات النسائية السعودية (قياديات) وتمثل هذه المنصة احدى مبادرات وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والتي تتيح للموظفات القياديات ممن يملكن خبرة وظيفية 8 سنوات وأكثر وقيادة فريق عمل بما لا يقل عن سنتين التسجيل في المنصة ومشاركة خبراتهن الوظيفية، حيث تُمكن المنصة مسئولي الموارد البشرية في القطاع العام ومؤسسات القطاع الخاص والمؤسسات غير الربحية من الاطلاع على هذه الخبرات والاستقطاب وفق ما يتلاءم وحاجة القطاعات.

هذه المنصة التي تستهدف العدد الكبير من الموظفات في القطاعين الحكومي والخاص ممن يشغلن وظائف لا تتناسب وتخصصاتهن أو مؤهلاتهن أو جداراتهن ولم يحصلن على فرصتهن في التطور الوظيفي لأي سبب، هي نتيجة طبيعية لما تقوم به الدولة من جهود في تمكين المرأة أولاً وفي تحقيق التحول الرقمي ثانياً وفي استثمار المورد البشري ثالثاً، إن الاستثمار الأمثل للقياديات والاستفادة العظمى من هذه المنصة ترتبط بمدى قدرة الجهات في كلا القطاعين على الاستقطاب وفق معايير جديدة توضع بسعة أفق والانفتاح على خيارات لطالما تم تجاهلها والتي كان يقف عائقاً في طريقها حصر المناصب القيادية على تخصصات معينة أو تصنيف وظيفي دون آخر وغيرها من الأسباب التقليدية المعيقة، وفي هذا السياق يحضرني سر من أسرار الإدارة للراحل غازي القصيبي رحمه الله الذي وصفه بأنه سر عظيم " افتح المجال أمام الآخرين وسوف يذهلك ما تراه من منجزاتهم"، والمنصة الوطنية "قياديات" مجال وطريق صحيح لتمكين المرأة سنذهل الجميع من خلاله